لم يعد اليوم تواجد شركتك رقميًا أمرًا ترفيهيًا أو حتى خيارًا؛ بل ضرورة تُحتِّم على كل صاحب شركة أو مدير مشروع أن يضع استراتيجية واضحة ومحددة تساعده في تطبيق هذا الأمر بأفضل طريقة ممكنة، ليعود عليه أيضًا بالنفع والفائدة.
في هذا الدليل الشامل ستجد كل ما تحتاج معرفته حول التسويق بالمحتوى، وكيف تضع خطة شاملة لتطبيقها والحصول على أفضل النتائج. وسنجيبك عن الكثير من الأسئلة التي نعرف أنها تدور في ذهنك حول الموضوع، والتي ستساعدك حتمًا في بناء استراتيجية محتوى متكاملة تلبي احتياجات عملك، وتساعدك في تحقيق أهداف مشروعك التجارية.
ما هي استراتيجية التسويق بالمحتوى؟
استراتيجية التسويق بالمحتوى هي نهج تسويقي استراتيجي يتضمَّن وضع خطة لإنشاء محتوى ومشاركته مع جمهورك المستهدف لجذبه، وزيادة تفاعله، ما يساعدك في تحقيق أهداف عملك.
يظن البعض أنَّ إعداد استراتيجية تسويق بالمحتوى أمر معقد، ولكن ليس الأمر صحيحًا بالضرورة، أنت بحاجة لتحديد العناصر المناسبة، ومن أهم ما تشمله هذه الاستراتيجية:
- أهداف محددة وقابلة للقياس: الهدف الذي تسعى لتحقيقه بالضبط من خلال محتواك.
- تحليلات الجمهور: فهم عميق لطبيعة الجمهور المستهدف.
- أنواع المحتوى: تحديد أنواع المحتوى الذي ستنشؤه، وتحديد أشكاله أيضًا.
- خطة الترويج: تحديد خطة النشر والتوزيع على المنصات المستهدفة.
- آليات القياس والتحسين: وضع خطة لقياس النتائج وتحليلها، والتعديل بناءً عليها.
على سبيل المثال، لنفترض أنَّك تُعدّ استراتيجية تسويق محتوى لموقع إلكتروني متخصص في مجال الصحة واللياقة البدنية:
- قد يكون هدفك، زيادة نسبة معينة في عدد الزيارات ذات الصلة من محركات البحث.
- قد يكون الجمهور المستهدف من الشباب الذين يرغبون في إنقاص الوزن، والحفاظ على لياقتهم البدنية.
- قد تشمل أنواع المحتوى مقاطع فيديو تتعلق بخطط التمارين الرياضية والأنظمة الغذائية، ومقالات لمدونة الموقع فيها نصائح عامة حول الموضوع.
الفرق بين استراتيجية المحتوى وخطة المحتوى
كثيراً ما يختلط الأمر على رواد الأعمال بين المفهومين، لذا من المهم التوضيح أنَّ:
- استراتيجية التسويق بالمحتوى: هي “السبب” وراء إنشاء المحتوى، أي: لماذا تنشئ المحتوى، ولمن تقدمه، وكيف سيساعد محتواك جمهورك بطريقة تُميزك عن غيرك من المنافسين.
- خطة المحتوى: هي “الكيفية” التنفيذية، أي: الوثيقة التي تُوضِّح بالتفصيل آلية تنفيذ الاستراتيجية، بما في ذلك الجدول الزمني، والمسؤوليات، والمواضيع المحددة.

ماذا سأستفيد من إعداد استراتيجية شاملة للتسويق بالمحتوى لشركتي؟
كثيرًا ما يُطرح علينا هذا السؤال، وتكون الإجابة دومًا بأهمية هذا الملف، وضرورة إنشائه قبل البدء بأي عملية تسويق رقمي مهما كانت؛ فبدون استراتيجية إرشادية، قد تبدو جهود تسويق المحتوى عشوائية.
ومن أهم الفوائد التي تجنيها من إعداد هذه الاستراتيجية:
- تجعل محتواك متوافقًا مع أهداف مشروعك، ما يُوفِّر عليك هدر الموارد في ابتكار محتوى لا قيمة له لشركتك.
- تساعدك في الحصول على دعم أصحاب المصلحة، وهذا بدوره يعني إيصال قيمة جهودك في خطة التسويق للإدارة العليا والمستثمرين للحصول على موافقتهم.
- تبسط عملية إنشاء المحتوى وتوزيعه، حيث يمكنك تخطيط لإنشاء المحتوى ونشره والترويج له بكفاءة وفعالية أكبر.
- تتيح لك تحليل نتائجك وتحسينها بمرور الوقت، حيث يمكنك قياس أداء محتواك وتتبعه لتعديل استراتيجيتك حسب الحاجة لتحقيق أهدافك.
من المهم أيضًا أن تحرص على توثيق هذه الاستراتيجية، ففي إحصائية نشرتها منصة Semrush تذكر أنَّ 80% من الشركات التي وضعت استراتيجية مُوثَّقة تنجح حتمًا في تحقيق أهدافها من التسويق بالمحتوى، وأنَّ 52% من الشركات فشلت في تحقيق أهدافها التسويقية من هذه الاستراتيجية فقط نتيجة عدم توثيقها لهذه الاستراتيجية؛ فالشركات التي تمتلك استراتيجية تسويق المحتوى موثقة:
- ترى نفسها أكثر فعالية في تسويق المحتوى.
- تواجه تحديات أقل بكثير في جميع جوانب التسويق بالمحتوى.
- أكثر فعالية عمومًا في استخدام جميع أساليب تسويق المحتوى وقنوات التواصل الاجتماعي.
- قادرة على تبرير إنفاق نسبة أعلى من ميزانية التسويق على المحتوى التسويقي.
8 خطوات عملية لبناء استراتيجية محتوى ناجحة
لا تتعجَّل أبدًا في البدء بإنتاج المحتوى عشوائيًا دون اتباع هذه الخطوات بالترتيب، حيث ستساعدك في إدارة تسويق مشروعك رقميًا بأفضل طريقة ممكنة، وتحقيق الأهداف التي تسعى لتحقيقها بأفضل النتائج وأقل التكاليف المادية. وهذه الخطوات هي:
الخطوة 1: تحديد هدفك بوضوح
الخطوة الأولى والأهم في صياغة أي استراتيجية تسويق بالمحتوى هي “تحديد الهدف“؛ فبدون هدف واضح، يصبح المحتوى مجرد نشاط عشوائي يستهلك وقتك ومواردك دون عائد ملموس. عادةً ما يربط رواد الأعمال أهداف محتواهم بأهداف عملهم ومشاريعهم الأساسية.
تذكَّر أنَّ هدفك سيُشكل استراتيجيتك بالكامل، لذا من المهم التأكد من وضوحه مسبقًا.
يمكن أن تشمل الأهداف المحتملة ما يلي:
- ترسيخ مكانتك كقائد فكري في مجال تخصصك.
- زيادة عدد الزيارات من محركات البحث بنسبة 50% خلال العام المقبل.
- خفض تكلفة اكتساب العميل بنسبة 25%.
- زيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء بنسبة 15%.
- زيادة الوعي بالعلامة التجارية بنسبة 40% خلال 6 أشهر.
- بناء قاعدة مشتركين في البريد الإلكتروني تصل إلى 5000 مشترك خلال عام
- الحصول على 1000 رابط خلفي جديد (روابط من مواقع أخرى تُشير إلى صفحاتك) خلال الأشهر الستة المقبلة.
الأمثلة السابقة أمثلة مختلفة ومتنوعة على أهداف يمكنك وضعها بالحسبان عند إعداد استراتيجيتك التسويقية، وتعتمد بشكل أساسي على طبيعة مشروعك، وطبيعة خدماتك ومنتجاتك التي تقدمها.

الخطوة 2: فهم جمهورك بعمق
أنشئ المحتوى الذي يريده جمهورك، وليس المحتوى الذي تظن أنهم يريدونه. الفهم العميق للجمهور هو أساس أي استراتيجية محتوى ناجحة.
أسئلة أساسية يجب الإجابة عليها:
- من هم عملاؤك المثاليون؟
- ما هي أكبر التحديات والمشاكل التي يواجهونها؟
- أين يقضون وقتهم على الإنترنت؟ (أقصد فيها منصات التواصل الاجتماعي)
- ما هي أنواع المحتوى التي تلفت انتباههم وتدفعهم للتفاعل؟
- ما هي مراحل رحلة الشراء لديهم؟
نصائح مفيدة وطرق مساعدة لفهم جمهورك:
هناك بعض الطرق التي تساعدك في فهم طبيعة جمهورك أكثر، وبطريقة أكثر وضوحًا، ومن أهمها:
- إجراء مقابلات مع عملائك الحاليين: اسألهم عن تحدياتهم، والمشاكل التي يعانون منها، ولماذا اختاروا التعامل معك.
- استخدام أدوات التحليل لتحديد طبيعة جمهورك وجمهور المنافسين.
- متابعة المناقشات في المجتمعات المتخصصة: مثل المنتديات، ومجموعات LinkedIn، وReddit في مجالك.
مثال تطبيقي:
اكتشفت شركة ناشئة في مجال البرمجيات SaaS من خلال “مقابلات العملاء” أن التحدي الأكبر الذي يواجههم هو “كيفية قياس عائد الاستثمار من الأداة البرمجيَّة”، فقررت بناء استراتيجية محتوى كاملة حول هذا الموضوع، لمساعدة عملائها الحاليين والجدد كيفية استخدام الأداة بطرق صحيحة، وكيفية قياس نتائج استخدامهم لهذه الأداة.
يمكنك أيضاً استخدام أدوات مثل أداة سيمرش لمعرفة اهتمامات جمهورك وما يبحثون عنه.

الخطوة 3: اختيار أنواع المحتوى المناسبة
لن تحتاج لإنشاء جميع أنواع المحتوى؛ بل عليك التركيز على ما يناسب جمهورك، وأهدافك، ومواردك المتاحة.
من أهم أنواع المحتوى التي يمكنك الاستفادة منها:
- مقالات المدونة: محتوى طويل يُكتَب على شكل مقالات، وهو محتوى مثالي لتصنيف موقعك الإلكتروني في محركات البحث، وليصبح أيضًا مرجعًا أساسيًا في المجال.
- الفيديو: محتوى مرئي مفيد في شرح الأفكار بطريقة سريعة وبسيطة، ومناسبة للتواصل العاطفي مع الجمهور، وبناء علاقة ثقة معهم.
- البودكاست: محتوى مرئي ومسموع، يناسب الجمهور المشغول الذي يستمع أثناء القيادة أو ممارسة الرياضة.
- الكتب الإلكترونية: محتوى طويل مكتوب، مناسب لجذب العملاء المحتملين، وإظهار الخبرة العميقة.
- دراسات الحالة: محتوى مكتوب، ويفيد في إثبات فعالية منتجاتك وخدماتك، وأداة جذب لجمهور جديد.
كيف تختار الأنواع المناسبة لك حسب الهدف والجمهور؟
- تقييم محتوى المنافسين: حدد أنواع المحتوى الناجحة عند منافسيك.
- سؤال جمهورك: من خلال استبيانات قصيرة أو سؤال مباشر.
- حصر مواردك وتحديدها: عليك أن تحدد ميزانيتك المخصصة للمحتوى، والوقت الذي تستطيع تقديمه له. الوقت والمال لهما تأثير كبير في قدرتك على إنتاج المحتوى المناسب، بمختلف أشكاله.
نصيحة مهمة:
إذا كنت لا تستطيع تخصيص وقت كافٍ لإنتاج المحتوى المناسب لجمهورك، من الأفضل الاستعانة بخبراء كتابة المحتوى التسويقي، ما يوفر عليك وقتًا وجهدًا، بالإضافة لاستثمار هذا الجهد ماديًا فيما بعد، حين يبدأ المحتوى الصحيح بزيادة أعداد عملائك، وزيادة الأرباح والمبيعات مع الوقت.
نحن في سنباوند مستعدون لتقديم هذه الخدمة بكل إتقان وجودة، لا تتردَّد في التواصل معنا مباشرة للحصول على المساعدة.
مثال تطبيقي:
شركة ناشئة في مجال الاستشارات الإدارية اختارت التركيز على:
- مقالات أسبوعية للمدونة لترتيب موقعها في محركات البحث.
- ندوات أونلاين شهرية للتفاعل المباشر مع الجمهور، والتعرف أكثر على مشاكلهم ونقاط ضعفهم.
- تقارير بحثية ربع سنوية لجذب العملاء الكبار.
الخطوة 4: اكتشف أفكار المواضيع ذات الصلة
من المهم جدًا الموازنة بين ما يهتم به جمهورك، وما يمكنك التنافس عليه مقابل منافسيك. كلما كنت أكثر إبداعًا وابتكارًا، كلما نجحت في لفت أنظار جمهورك لمحتواك.
من أهم الطرق التي نستخدمها لإيجاد أفكار المحتوى:
- استخدم أدوات الكلمات المفتاحية: مثل Semrush’s Keyword Magic Tool.
- سؤال فريق المبيعات والدعم عن الأسئلة الأكثر شيوعًا من العملاء.
- متابعة أسئلة الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصات النقاشات المختلفة.
- تحليل محتوى المنافسين، وتحديد المواضيع الناجحة في محتواهم.
الخطوة 5: ترتيب أولويات المواضيع حسب الإمكانات
ليس كل المواضيع متساوية في الأهمية. ركِّز على المواضيع التي تجمع بين حجم البحث العالي، وصعوبة منافسة منخفضة.
معايير ترتيب المواضيع حسب الأولويات:
- صلة الموضوع بأهدافك التسويقية: كيف يساعد هذا الموضوع في تحقيق أهدافك؟
- حجم البحث: كم عدد الأشخاص الذين يبحثون عن هذا الموضوع؟
- صعوبة المنافسة: هل يمكنك المنافسة على هذا الموضوع بمواردك الحالية؟
- إمكانية التحويل: هل سيؤدي هذا المحتوى إلى تحقيقات مبيعات أو إجراءات مرغوبة؟
الخطوة 6: إنشاء تقويم للمحتوى
“الاستمرارية” .. السر الذي نكرره مرارًا وتكرارًا لنجاح استراتيجية التسويق بالمحتوى، ومفتاح النجاح حتى تستمر هو “التنظيم“؛ فتنظيم المحتوى في تقويم شهري وسنوي يساعدك في الحفاظ على نشر منتظم، وإنتاج محتوى مستمر وفق الخطة، ما يؤدي بدوره إلى تحقيق الأهداف التسويقية الأكثر أهمية.
يمكنك إعداد تقويمك الخاص، على أن تضع فيه:
- الموضوع والعنوان الرئيس.
- نوع المحتوى (مقال، أو فيديو، أو منشور، أو كاروسيل، أو ريل، …، إلخ).
- الشخص المسؤول عن إنتاج المحتوى (الكاتب – المصمم – المحرر).
- حالة الإنجاز (قيد الكتابة، مراجعة، منشور).
- تاريخ النشر.
- قنوات النشر.
من الأمثلة على أدوات ننصح باستخدامها في تنظيم إنتاج المحتوى:
الخطوة 7: خطط لتعزيز المحتوى وتوزيعه
عليك أن تدرك جيدًا أنَّ إنشاء محتوى رائع هو نصف المعركة فقط، أمَّا النصف الآخر ضمان وصوله للجمهور المستهدف؛ فما الفائدة من إنتاج محتوى غزير لا يصل لأحد!
من أهم خطط التسويق التي نستخدمها لتوزيع المحتوى ونشره:
- البريد الإلكتروني: أرسل لمشتركي القائمة البريدية كل محتوى جديد تقدمه لهم من خلال اشتراكهم بالنشرة البريدية لموقعك الإلكتروني.
- وسائل التواصل الاجتماعي: شارك محتواك على المنصات المناسبة لجمهورك المستهدف.
- التسويق عبر المؤثرين: تعاون مع مؤثرين يناسبون جمهورك المستهدف. كن حذرًا في هذه الخطوة، واختر مؤثرًا مناسبًا.
- تحسين محركات البحث (SEO): ضمان ظهور محتواك في نتائج البحث، وذلك من خلال تعزيز تصنيف موقعك الإلكتروني، وإعداد محتوى مواقع متوافق مع قواعد تحسين نتائج محركات البحث (SEO).
- الإعلانات المدفوعة: رَوِّج لأهم محتوى بإعلانات مستهدفة وحملات ممولة على منصات التواصل الاجتماعي المناسبة. وهنا ننصح بعدم الاستعجال للجوء لهذه الخطوة، والاعتماد أولًا على وصول المحتوى عضويًا دون دفع لإعلانات ممولة.
الخطوة 8: تتبع الأداء وتحسين الاستراتيجية
ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، ولذا من المهم تتبع أداء محتواك باستمرار لتتعلم ما ينجح وتضاعفه، وتتجنب ما لا ينجح.
من الأمثلة على المقاييس الأساسية حسب الهدف، والتي تساعدك في تقييم محتواك ومدى فعاليته:
- زيادة الوعي: تقييم حركة المرور، وعدد الظهور في محركات البحث، والمشاركات الاجتماعية للمحتوى.
- توليد عملاء محتملين: متابعة عدد التحويلات، وحساب تكلفة كل تحويل.
- تحقيق المبيعات: حساب الإيرادات الناتجة، وتقييم معدل التحويل.
هل أحتاج إلى مشاركة استراتيجية التسويق بالمحتوى مع فريق عملي؟
تخيل أنْ تضع استراتيجية مفصلة وعميقة دون أي يدري بها أحد؟! ما الفائدة التي تُرجى حينها؟
لا شيء حرفيًا!
من المهم منح جميع أفراد فريق عملك حق الوصول إلى ملف استراتيجية التسويق بالمحتوى، حتى أولئك الذين قد لا يشاركون مباشرة في العملية كاملة.
هذا الأمر مهم جدًا خاصة في المؤسسات الكبيرة، حيث يساعد ذلك في إبقاء جميع فرق العمل على الصفحة نفسها، وتقليل الجهود المكررة، وضمان سعي الجميع لتحقيق الأهداف نفسها.
وكذلك أيضًا ننصح بمشاركتها مع خبراء خارجيين لتقييمها وإبداء رأيهم بالنتائج، بالإضافة إلى حاجتك أحيانًا إلى الاستعانة بخبراء لإنتاج المحتوى بتعاقد خارجي، وفي هذه الحالة لا يمكنهم العمل بدونها.
وفي هذه الحالة يمكنك التواصل معنا لمساعدتك في تقييم استراتيجية محتواك، وتعديلها وفقًا لما ينصح به خبراؤنا في التسويق بالمحتوى.
كم مرة يجب أن أحدِّث استراتيجية التسويق بالمحتوى للمشروع؟
هناك بعض الأجزاء الثابتة في استراتيجيتك، لن تتغير حتى في ظل تطور برنامج الخاص بالتسويق بالمحتوى، وهما: المهمة، والأهداف التسويقية العامة. أما الأجزاء الأخرى فهي متغيرة وغير ثابتة، وتحتاج للمراجعة والتحديث الدوري.
لضمان بقاء استراتيجية التسويق بالمحتوى على المسار الصحيح، من المهم تحديد مواعيد زمنية معينة لمراجعة استراتيجية قنوات النشر المختارة، وتقييم الموضوعات الأساسية، وإنتاج الفريق للمحتوى على أساس شهري وسنوي.
أخيرًا.. ابدأ رحلتك في إنشاء المحتوى لشركتك اليوم!
بناء استراتيجية محتوى ناجحة ليس حدثًا لمرة واحدة، بل هو رحلة مستمرة من التعلم والتكيف. موقعك القيادي في هذه الرحلة مثالي، لأنك تفهم عملك وجمهورك أفضل من أي شخص آخر.
ابدأ خطوتك الأولى بتخصيص ساعتين هذا الأسبوع لبدء صياغة استراتيجية التسويق بالمحتوى الأساسية، وحدد اجتماعًا مع فريق عملك لمناقشة الأهداف وتحديد المسؤوليات.
ضع خطة محتوى مناسبة لمدة 3 أشهر لتكون مرحلة تجريبية، وراجع النتائج بانتظام وحسّن وفقًا لها.
تذكَّر أن استراتيجية المحتوى الناجحة هي التي تخدم أهداف عملك، وتلبي احتياجات جمهورك، وتتناسب مع مواردك. ابدأ من حيث أنت، واستخدم ما لديك، وكن مستعدًا للتكيف مع التغيرات.
الاستثمار في استراتيجية محتوى مدروسة اليوم، سيبني لك أساسًا متينًا لنمو مستدام لعملك في المستقبل. لا يعني ذلك أنك ستحصل على النتيجة في اليوم التالي، ولكن هذه الخطوة استثمار ذكي لكل رائد أعمال، يسعى لتحقيق الأفضل لشركته على المدى الطويل.
إذا كنتَ بحاجة لمساعدة في إعداد استراتيجية المحتوى الخاصة بشركتك، لا تتردد في التواصل معنا مباشرة، ويسعدنا تقديم المساعدة.
“هديل البكري” كاتبة محتوى تسويقي خبيرة في تطبيق استراتيجية التسويق بالمحتوى الرقمي لتعزيز حضور العلامات التجارية رقميًا. خبرتها في كتابة المحتوى التسويقي تزيد عن 12 عامًا، وقد كتبت حتى اليوم أكثر من 3,600 مقال، نُشرت على مواقع إلكترونية عربية مختلفة.




